



|
مدخل
إن المشكلة
التي تواجه الباحث في تاريخ منطقة أولف – خاصة لما يتعلق الأمر بتحديد
تاريخ تأسيسها- هي
ندرة
المراجع والمصادر التي تعتني بذلك، وكل ما هو موجود في معظمه عبارة عن
روايات شفوية تتداولها العامة ويعوزها التوثيق. وأغلب ما هو متاح
منها
بعض الكتابات الفرنسية التي
يبدو أنها اعتمدت بدورها على الموروث الشعبي.وإذا كان الأغواطي
وبعض الرحالة الأوربيين- مثل دي بورتر-
قد ذكروا
المنطقة في رحلاتهم ووصفوها بأنها كثيرة العمران وأنها أهم حواضر تيدكلت
رغم أنهم لم يعتنوا
بتاريخ تأسيسها، فإن ابن
بطوطة لم يشر إليها في رحلته في الوقت الذي ذكر مروره بالهقار وبودة
وتسابيت من القرى التواتية. وربما يعود ذلك لكونها لم تكن في طريقه أو
لجهله بوجودها. حتى وإن كان من المتيقن وجودها ساعة مروره
بالهقار سنة
1350م
أي خلال القرن الثامن الهجري.
ولشعورنا بثقل الأمانة الملقاة على عاتقنا نحن الذين تنسمنا هواء هذه
المنطقة في صغرنا، ودرجنا على أديم ترابها في صبانا، واستلهمنا من حاجاتها
آمالنا. عسى أن نرد بعض الجميل ونسدد بعض الدين ونضع لبنة في صرح بناء
التاريخ.
وليس في هذا الجهد أي إدعاء بشموله المقصد، إذ هو نفثة مصدور تدغدغ مشاعر
الغيورين لعلهم يجودوا بأفضل من هذا، ويلفتوا الأنظار إلى ما غفلت عنه
أبصاره ويظهروا ما لم تستطع إدراكه أفكاره ويوصلوا الأمانة إلى من يأتي من
أجيال عساها تقتفي آثار من مضى من صالح سلف.
سعيا منا لطلب العلم ونشره هاهو
موقع الألفة والتآلف لطلبة آولف بجامعة بشار يطل على طلبتنا الأكارم لتوثيق
الصلة بين الطلبة والوسط الجامعي
وفي الأخير نرجو أن يكون هذا العمل في مستوى
تطلعاتكم لا تبخلوا علينا بآرائكم وانتقاداتكم .
|














 |